يشير الذكاء الاصطناعي العام (AGI) إلى آلة افتراضية قادرة على فهم وتعلّم وأداء أي مهمة فكرية يستطيع الإنسان القيام بها. فبينما يُعدّ الذكاء الاصطناعي الحالي مجموعةً من الأدوات المتخصصة — واحدة تلعب الشطرنج، وأخرى تترجم، وثالثة تولّد الصور — سيكون الذكاء الاصطناعي العام عقلاً واحداً متعدد الاستخدامات، قادراً على الانتقال من مجال إلى آخر كما نفعل نحن بشكل طبيعي.
ضيّق، عام، فائق
يجدر التمييز بين ثلاثة مستويات يُخلط بينها كثيراً:
| النوع | القدرة | مثال |
|---|---|---|
| الذكاء الضيّق (ANI) | مهمة واحدة | ChatGPT، AlphaGo، فلاتر البريد المزعج |
| الذكاء العام (AGI) | أي مهمة بشرية | غير موجود بعد |
| الذكاء الفائق (ASI) | يتجاوز الإنسان في كل شيء | فرضية نظرية |
اليوم، كل الذكاء الاصطناعي المنتشر في العالم هو ذكاء ضيّق، حتى أكثر النماذج اللغوية الكبيرة إبهاراً.
لماذا يصعب تحقيقه؟
يفترض الذكاء الاصطناعي العام عدة قدرات تتعامل معها الأنظمة الحالية بصعوبة:
- الاستدلال المجرد والتخطيط طويل المدى؛
- نقل المعرفة من مجال إلى مجال جديد كلياً؛
- التعلّم الفعّال من أمثلة قليلة (كما يفعل الطفل)؛
- الحس السليم والفهم السببي للعالم.
أفق محل جدل
لا يوجد إجماع علمي حول موعد ظهور الذكاء الاصطناعي العام، ولا حتى حول إمكانية تحقيقه. وتتراوح تقديرات الباحثين بين بضع سنوات وعدة عقود، أو ربما لن يحدث أبداً. ويجمع النقاش بين أبعاد تقنية واقتصادية وأخرى تتعلق بـالأمان: كيف يمكن مواءمة أهداف نظام كهذا مع القيم الإنسانية؟
يبقى الذكاء الاصطناعي العام بوصلةً مفاهيمية بقدر ما هو هدف تقني: فهو يوجّه البحث أكثر بكثير مما يصف واقعاً قائماً.