تخيّل مساعداً تعرض عليه مثالين أو ثلاثة محلولة قبل أن تطرح سؤالك الحقيقي، فيدرك على الفور النمط ويعيد إنتاجه دون أن يُعاد تدريبه أبداً. هذا هو بالضبط التعلّم في السياق (In-Context Learning، ICL): قدرة النماذج اللغوية الكبيرة على تعلّم مهمة مباشرة من الأمثلة الموضوعة داخل الموجّه، دون أي تحديث لأوزانها.
التعلّم دون إعادة تدريب
على خلاف الضبط الدقيق (fine-tuning) الذي يعدّل فعلياً معاملات النموذج، لا يغيّر التعلّم في السياق أي شيء. كل شيء يحدث لحظة الاستدلال: الأمثلة المقدَّمة (العروض التوضيحية) تهيّئ التنبؤ. ونميّز ثلاثة أنماط حسب عدد الأمثلة:
| النمط | عدد الأمثلة | الاستخدام النموذجي |
|---|---|---|
| Zero-shot | 0 | تعليمة فقط |
| One-shot | 1 | بيان الصيغة المطلوبة |
| Few-shot | 2 إلى ~50 | تثبيت نمط معقّد |
كيف يعمل
يقدّر النموذج التتمّة الأكثر احتمالاً مشروطةً بالسياق الكامل المقدَّم:
$$ P(y \mid x, \; {(x_1, y_1), \dots, (x_k, y_k)}) $$
تعمل أزواج الأمثلة بمثابة قالب ضمني: يستنتج النموذج القاعدة الكامنة ثم يطبّقها على المُدخَل الجديد $x$. وهي خاصية منبثقة تُلاحَظ أساساً عند التوسّع الكبير في حجم النموذج.
المزايا والحدود
- المزايا: لا حاجة لبيانات تدريب، تكيّف فوري، مثالي للنمذجة الأولية.
- الحدود: حساسية لترتيب الأمثلة واختيارها، نافذة سياق محدودة، ونتائج أقل استقراراً من نموذج متخصّص.
يحوّل التعلّم في السياق الموجّه نفسه إلى واجهة برمجة: لم تعد تعيد ضبط النموذج، بل تكتفي بأن تريه المثال.