تخيّل رامي سهام لا يرى الهدف، لكن يُخبَر بعد كل رمية بالمسافة الدقيقة التي تفصله عن المركز. تؤدّي دالة الخسارة (loss function) هذا الدور في نماذج تعلّم الآلة: فهي صيغة تقيس، برقم واحد، الفجوة بين تنبّؤات النموذج والقيمة الحقيقية المتوقَّعة. وكلما ارتفع هذا الرقم، زاد خطأ النموذج.
محرّك التعلّم
يعني تدريب الشبكة العصبية تقليل هذه الخسارة إلى أدنى حدّ. في كل خطوة، تحسب الخوارزمية الخسارة، ثم تعدّل أوزان النموذج في الاتجاه الذي يخفّضها — وهذا هو الانحدار التدرّجي (gradient descent). لذلك يجب أن تكون الدالة قابلة للاشتقاق: فميلها (التدرّج) هو ما يحدّد اتجاه التصحيح.
اختيار الدالة المناسبة
يعتمد الاختيار على المهمة:
| المهمة | دالة الخسارة | الحدس |
|---|---|---|
| الانحدار | متوسط مربّع الخطأ (MSE) | يعاقب بشدّة الفجوات الكبيرة |
| التصنيف | الإنتروبيا المتقاطعة | يعاقب التنبّؤات الواثقة الخاطئة |
في حالة الانحدار، تُكتب MSE هكذا:
$$ \mathcal{L} = \frac{1}{n} \sum_{i=1}^{n} (y_i - \hat{y}_i)^2 $$
حيث $y_i$ هي القيمة الحقيقية و $\hat{y}_i$ هي التنبّؤ.
الخسارة والتكلفة والهدف
نميّز أحيانًا بين الخسارة (على مثال واحد)، والتكلفة (متوسطها على كامل مجموعة البيانات)، ودالة الهدف (التكلفة مضافًا إليها أي حدود تنظيم). فدالة خسارة سيّئة الاختيار قد تجعل التدريب غير مستقرّ أو توجّه النموذج نحو غاية خاطئة.
دالة الخسارة لا تصف الخطأ فحسب، بل تُعرّف رياضيًا ما يعتبره النموذج «نجاحًا».