تخيّل تلميذًا يُطلب منه ليس فقط إعطاء جواب المسألة، بل أن «يُظهر طريقة تفكيره». تقوم تقنية سلسلة التفكير (Chain-of-Thought, CoT) على هذه الفكرة بالضبط: فبدلاً من توليد الإجابة مباشرة، يُدفع النموذج اللغوي إلى عرض الخطوات الوسيطة لاستدلاله قبل الوصول إلى النتيجة. وقد ثبت أن هذه التقنية تُحسّن الأداء بشكل ملحوظ في المهام التي تتطلب المنطق أو الحساب أو الاستدلال المتعدد المراحل.
لماذا تنجح
يتنبأ النموذج اللغوي الكبير بالكلمة التالية اعتمادًا على السياق. وبإجبار النموذج على كتابة خطواته، نُثري هذا السياق بحسابات جزئية توجّه التنبؤ النهائي. إنها صورة من الحساب الإضافي وقت الاستدلال: فكلما زاد عدد الرموز المولَّدة، اتّسع «مجال التفكير».
ورياضيًا، بدل تقدير $P(\text{الجواب} \mid \text{السؤال})$ مباشرة، نُفكّكها هكذا:
$$P(a \mid q) = \sum_{c} P(a \mid c, q)\, P(c \mid q)$$
حيث يمثّل $c$ سلسلة الاستدلال الوسيطة.
كيفية تفعيلها
- CoT بأمثلة قليلة: نقدّم بضعة أمثلة محلولة خطوة بخطوة.
- CoT بدون أمثلة: يكفي غالبًا إضافة عبارة محفّزة مثل «لنفكّر خطوة بخطوة».
| المقاربة | الميزة | الحدّ |
|---|---|---|
| إجابة مباشرة | سريعة، رموز قليلة | ضعيفة في المهام المعقّدة |
| سلسلة التفكير | دقة منطقية أعلى | أبطأ وأعلى كلفة |
الحدود
السلسلة المعروضة ليست دائمًا تمثيلاً أمينًا للحساب الداخلي للنموذج: فقد تبدو معقولة وهي خاطئة. إنها تُحسّن النتائج دون أن تضمن الصدق.
سلسلة التفكير تحوّل الصندوق الأسود إلى استدلال مقروء — لكن المقروء لا يعني دائمًا الصحيح.