تخيّل مرشّحًا للرسائل المزعجة: لا يكفي أن تعرف أنه يخطئ «5 مرات من أصل 100»، بل يجب أن تعرف هل يسمح للرسائل المزعجة بالمرور أم يحجب رسائلك الحقيقية. مصفوفة الالتباس هي بالضبط لوحة القيادة هذه: فهي تقابل تنبؤات النموذج بالواقع، وتُصنّف كل قرار بحسب صوابه أو خطئه، وبأي طريقة.
تشريح المصفوفة الثنائية
في التصنيف ذي الفئتين (إيجابي/سلبي)، تتلخص في أربع خانات:
| تنبؤ إيجابي | تنبؤ سلبي | |
|---|---|---|
| واقع إيجابي | إيجابي صحيح (TP) | سلبي خاطئ (FN) |
| واقع سلبي | إيجابي خاطئ (FP) | سلبي صحيح (TN) |
الإيجابيات الخاطئة هي الإنذارات الكاذبة، والسلبيات الخاطئة هي الحالات الفائتة. هذا التمييز جوهري: في علم الأورام، السلبي الخاطئ (سرطان لم يُكتشف) أخطر بكثير من الإيجابي الخاطئ.
المقاييس المشتقة منها
من هذه الأعداد الأربعة تنبثق المؤشرات الأساسية:
$$\text{Precision} = \frac{TP}{TP + FP} \qquad \text{Recall} = \frac{TP}{TP + FN}$$
$$\text{Accuracy} = \frac{TP + TN}{TP + TN + FP + FN}$$
- الدقة (Precision) تجيب عن: «كم من إنذاراتي كانت صحيحة؟»
- الاستدعاء (Recall) يجيب عن: «كم من الحالات الحقيقية تمكّنت من رصدها؟»
- الإصابة (Accuracy) وحدها مضلِّلة على البيانات غير المتوازنة.
لماذا لا غنى عنها
في مجموعة بيانات تكون فيها 99% من الحالات سلبية، يبلغ نموذجٌ يقول دائمًا «سلبي» نسبة إصابة 99% رغم أنه عديم الفائدة. تكشف المصفوفة هذا الوهم على الفور.
الإصابة العالية تطمئنك، أما مصفوفة الالتباس فتقول لك الحقيقة.