معالجة اللغة الطبيعية (NLP) هي فرع الذكاء الاصطناعي الذي يعمل بمثابة جسر بين اللغة البشرية ولغة الآلة. فبينما لا يتعامل الحاسوب في الأصل إلا مع الأرقام، تُعلّمه هذه التقنية كيف يقرأ النص ويستوعب معناه، بل ويردّ بلغة سلسة. إنها التقنية الخفية وراء أنظمة الترجمة الآلية والمساعدات الصوتية وروبوتات المحادثة مثل ChatGPT.
ما هي حقًّا؟
اللغة البشرية غامضة وسياقية وثقافية: فكلمة «عين» قد تعني عضو البصر أو نبع الماء حسب الجملة. تجمع معالجة اللغة الطبيعية الأساليب التي تتيح للآلة حلّ هذا الغموض. وعادة ما نميّز بين:
- فهم اللغة (NLU) — استخلاص المعنى والقصد والكيانات؛
- توليد اللغة (NLG) — إنتاج نصّ متماسك وملائم.
كيف تعمل؟
يجب أولًا تحويل النص إلى أرقام. فيُقسَّم إلى وحدات تُسمّى tokens (كلمات أو أجزاء كلمات)، ثم تُمثَّل كل وحدة بمتجه يُسمّى embedding. وتعتمد النماذج الحديثة، المبنية على بنية Transformer (سنة 2017)، على آلية الانتباه (attention) التي تزن أهمية كل كلمة بالنسبة إلى البقية:
$$\text{Attention}(Q, K, V) = \text{softmax}!\left(\frac{QK^{\top}}{\sqrt{d_k}}\right)V$$
بعض المهام الكلاسيكية
| المهمة | مثال |
|---|---|
| الترجمة الآلية | من الإنجليزية إلى العربية |
| تحليل المشاعر | مراجعة إيجابية / سلبية |
| التعرّف على الكيانات | تحديد «الدار البيضاء» كمكان |
| التلخيص الآلي | اختصار مقال |
من المدقّق الإملائي إلى النماذج اللغوية الكبيرة، أصبحت معالجة اللغة الطبيعية أكثر الواجهات طبيعيةً بين الإنسان والآلة.