تخيّل قارئًا قادرًا على مراجعة ملايين آراء العملاء في ثانية واحدة، وتحديد ما إذا كان كلٌّ منها ينضح بالرضا أم بالغضب. هذا تحديدًا هو دور تحليل المشاعر (المعروف أيضًا بـ تنقيب الآراء): فرع من المعالجة الآلية للغة الطبيعية (NLP) يكشف القطبية العاطفية للنص — إيجابية أو سلبية أو محايدة.
كيف يعمل
تاريخيًا، اعتمد النهج على المعاجم: قواميس تربط كل كلمة بدرجة عاطفية ("ممتاز" = +2، "مخيّب" = -2)، ثم تُجمع الدرجات للحصول على تقييم الجملة.
أما اليوم فتعتمد النماذج على التعلّم الآلي، وخصوصًا على المحوّلات (مثل BERT) التي تفهم السياق. يُحوَّل النص إلى متجهات، ثم يقدّر مصنِّف احتمال كل فئة. وفي المسألة الثنائية، تعطي الدالة السينية (sigmoid) الاحتمال:
$$P(\text{positive} \mid x) = \frac{1}{1 + e^{-z}}$$
حيث $z$ هو الدرجة التي ينتجها النموذج.
التحديات الحقيقية
| الصعوبة | مثال |
|---|---|
| السخرية والتهكّم | «رائع، عطلٌ آخر.» |
| النفي | «ليس سيئًا.» |
| تعدّد الجوانب | «الشاشة جيدة، البطارية سيئة.» |
أدّت الحالة الأخيرة إلى ظهور تحليل المشاعر القائم على الجوانب (ABSA)، الذي يمنح مشاعر مستقلة لكل كيان مذكور بدل النص كاملًا.
التطبيقات
- متابعة سمعة علامة تجارية على وسائل التواصل
- ترتيب أولويات تذاكر دعم العملاء
- تحليل الأسواق المالية انطلاقًا من تدفّق الأخبار
فهم ماذا يقول النص مفيد؛ أما فهم الشعور الذي يحمله فهو إدراكٌ للنيّة الإنسانية وراء الكلمات.